صائب عبد الحميد
39
معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية )
أعلام الشيعة » و « أعيان الشيعة » في هذا الباب وفي أخطاء أخرى ما وقع في ثلاثة مجلدات ، مع ملاحظتنا عليه باخراج طائفة من علماء الشيعة من التشيع لمجرد إثباتهم قضايا تاريخية تخالف النهج الذي سار عليه المتأخرون ، وبعض المتكلمين الذين تحدثوا نيابة عن الطائفة ، وهذا مما لا يصح ، إذ وظيفة المؤرخ غير وظيفة المتكلم ، وطبيعة عمل المؤرخ العارف بالتاريخ وقيمة القضايا التاريخية مختلفة تماما عن طبيعة عمل المتكلمين ومماحكاتهم الجدلية ، فالمؤرخ يكتب تاريخا مجردا عن النزعة الطائفية ، بينما ينطلق المتكلم من موقفه الطائفي ورؤيته المذهبية البحتة ، لذلك تجد البون شاسعا بين كتابان اليعقوبي والواقدي والمسعودي وأبي الفرج الاصفهاني وابن طباطبا ومسكويه ، وبين كتابات المتكلمين وأصحاب الحديث ، كالشيخ الصدوق والشيخ المفيد والمرتضى والطوسي ، وعدم التمييز بين المنهجين أوقع الكثير في الخطأ ، لان الحكم على كتابات المؤرخين من خلال نهج المتكلمين حكما خاطئا ، ان لم يكن معكوسا تماما . تذكرة : وبخلاف ما تقدم أثبتنا اثنين من الأعلام لاعتبارات بيّناها في محالّها ، وهما : 1 - عباد بن يعقوب الرواجني ( ت 250 ه ) ، الذي صرح الشيخ الطوسي أنه « عامي المذهب » غير أن الذهبي عده « محدث الشيعة » ، ووصفه العسقلاني بأنه « صدوق ، رافضي حديثه في البخاري » . 2 - محمد بن علي النيسابوري ( ت 549 ه ) ، الذي كان شيعيا ، ثم تحول شافعيا ، لأن مصنفاته التاريخية كانت في حال تشيعه . علما أن المصادر الشيعية التي ترجمت له لم تذكر تحوله إلى الشافعية . 4 - المؤرخون الغلاة المنتسبون إلى التشيّع : فما زالت الكتب الشيعية المختصة تدرجهم وتعرف بهم ، وفي هذا فائدة